أكد كريم محسن، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، أن صناعة السياحة العالمية تواجه حالة من الترقب بسبب التطورات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث أثرت على مناقشات منظمي الرحلات خلال معرض برلين السياحي الذي أقيم من 3 إلى 5 مارس الجاري.
حالة ترقب تسيطر على السوق السياحي
أوضح محسن في بيان صحفي أن تأثير هذه التطورات يمتد إلى عدد من المقاصد السياحية الرئيسية، حيث تشير المؤشرات إلى تأثر بعض الأسواق في تركيا وإسبانيا وعدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية بحالة الحذر التي تسيطر على حركة السفر العالمية حاليًا.
وأشار إلى أن القطاع السياحي العالمي يتعامل بحذر، خاصة أن الأحداث الجيوسياسية لا تزال في بدايتها، ومن الطبيعي أن تنتظر الشركات ومنظمو الرحلات بعض الوقت حتى تتضح الصورة بشكل أكبر.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن هذه الأزمة قد لا تستمر طويلاً، إلا أن القطاع يحتاج إلى فترة قصيرة لمتابعة التطورات وتقييم تأثيرها الفعلي على حركة السفر.
كما أشار إلى أن بعض الرحلات السياحية تأثرت بالفعل خلال الأيام الماضية، حيث تم إلغاء عدد محدود من البرامج السياحية بسبب مخاوف بعض العائلات من السفر، خاصة في ظل القلق من احتمالات تعطل حركة الطيران أو حدوث تغييرات مفاجئة في الرحلات الجوية.
الطلب على المقصد المصري
وأوضح محسن أن هناك حالات فقد فيها المسافرون رحلاتهم نتيجة إلغاء رحلات الطيران من بعض الدول، إلا أن هذه الحالات لا تزال محدودة ولم تصل إلى مستوى يمكن اعتباره تأثيرًا ملموسًا على حركة السياحة إلى مصر.
وأكد أن القطاع السياحي المصري يمتلك خبرات طويلة في التعامل مع الأزمات، مشيرًا إلى أن مثل هذه الظروف تتطلب عادة فترة زمنية قصيرة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام حتى تتضح الاتجاهات الحقيقية للسوق.
كما أوضح أن التأثير الأكثر وضوحًا داخل بورصة برلين هذا العام يرتبط بقرارات الحجز الخاصة بالموسم الصيفي المقبل، حيث يفضل بعض منظمي الرحلات تأجيل سداد أو تثبيت الحجوزات في الوقت الحالي لحين اتضاح التطورات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن المناقشات داخل المعرض تؤكد أن الطلب على المقصد المصري ما زال مستمرًا، لكن بعض الشركات تفضل التريث قليلًا في اتخاذ قرارات مرتبطة بحجوزات الموسم الصيفي حتى تتضح الصورة بشكل كامل خلال الأيام المقبلة.

