أصدر وزير الزراعة واستصلاح الأراضي تعليماته بتشديد الرقابة على سوق المبيدات وحماية الإنتاج الزراعي في مصر، حيث أطلقت لجنة مبيدات الآفات الزراعية برئاسة الدكتورة هالة أبو يوسف تحركًا موسعًا لمواجهة تداول المبيدات غير المشروعة والمغشوشة، نظرًا لما تمثله من تهديد للصحة العامة والبيئة وجودة المحاصيل الزراعية.
تنسيق دولي ومحلي لضبط سوق المبيدات
عقدت اللجنة اجتماعًا موسعًا بالتعاون مع الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة ومنظمة «كروب لايف مصر» لبحث آليات التصدي لتهريب وغش المبيدات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضبط السوق ومنع تداول أي مركبات غير مسجلة أو مجهولة المصدر.
يأتي هذا التحرك في إطار جهود وزارة الزراعة لإحكام الرقابة على منظومة تداول المبيدات داخل السوق المصري، وضمان استخدام المركبات المسجلة والمعتمدة فقط، بما يسهم في حماية الإنتاج الزراعي والحفاظ على سمعة الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق الدولية.
توصيات مشددة وإجراءات قانونية رادعة
خرج الاجتماع بعدد من التوصيات المهمة التي تستهدف إحكام السيطرة على سوق المبيدات والحد من التداول غير المشروع، وفي مقدمتها توسيع نطاق التنسيق بين الجهات المعنية بملف المبيدات بما يضمن تكامل الأدوار الرقابية وتعزيز تبادل المعلومات بين الجهات المختصة.
كما تضمنت التوصيات تغليظ الإجراءات القانونية ضد المتورطين في تداول أو تهريب المبيدات غير المشروعة، إلى جانب العمل على تعزيز الربط الفني والتقني بين سلطات الموانئ والمعامل المتخصصة بما يضمن سرعة ودقة فحص الشحنات.
تطوير قدرات الفحص والرقابة بالمنافذ
شددت التوصيات كذلك على تطوير قدرات الفحص بالمنافذ المختلفة باستخدام التقنيات الحديثة للكشف عن المبيدات المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات، بالإضافة إلى دعم برامج التدريب وبناء القدرات للعاملين في مجال التفتيش والرقابة لرفع كفاءتهم في التعامل مع أساليب الغش والتقليد الحديثة.
يأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية وزارة الزراعة لتطوير منظومة إدارة المبيدات في مصر وتعزيز الرقابة على تداولها، بما يسهم في حماية المزارع والمستهلك والحفاظ على البيئة، إلى جانب دعم القدرة التنافسية للصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.

