أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يقدم نماذج إنسانية راقية في التعامل مع المرأة واحترام طبيعتها، مستشهدًا بقصة سيدنا موسى عليه السلام عندما قال الله تعالى: «ووجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان» وأوضح أن سؤال موسى للمرأتين: «ما خطبكما» كان تعبيرًا عن شهامة ورجولة وإنكار لوضع غير طبيعي، حيث إن مزاحمة المرأة للرجال في الأعمال الشاقة أمر غير مقبول إلا لضرورة

الشريعة راعت طبيعة المرأة

أضاف الجندي خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «DMC» اليوم الجمعة، أن الشريعة راعت طبيعة المرأة، فلا تُكلَّف بالأعمال الشاقة التي لا تتناسب مع بنيتها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفقًا بالقوارير» وأشار إلى أن الآية الكريمة «أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ» توضح طبيعة المرأة التي تختلف عن طبيعة الرجل، وهو ما يفسر توزيع الأدوار في الحياة بما يتناسب مع قدرات كل طرف

النظام الطبيعي للحياة

أوضح الجندي أن الحديث النبوي «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة» لا يُفهم على أنه انتقاص من قدر المرأة، وإنما يعني أن الرجل إذا ترك مسؤولياته التي كُلِّف بها من السعي والعمل وألقى بها على المرأة، فإنه بذلك يخل بالنظام الطبيعي للحياة، وضرب مثالًا برجل يجلس يشاهد مباراة لكرة القدم بينما زوجته تتولى أمورًا شاقة كإصلاح السيارة أو القيام بمهام يفترض أن يقوم بها الرجل، مؤكدًا أن هذا النموذج لا يمكن أن ينجح.

وأشار إلى أن قول الله تعالى: «وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى» يوضح أن لكل من الرجل والمرأة دورًا مختلفًا وغرضًا في الحياة، وقد زوّد الله كلًا منهما بالوسائل التي تعينه على أداء هذا الدور، ولذلك فإن التكامل بينهما هو الأساس، وليس الصراع أو محاولة استبدال أحدهما بالآخر