قال مسؤول أمريكي سابق إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران تعكس توتراً تاريخياً بين واشنطن وطهران.

أوضح جوناثان جيليام، المسؤول السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي، أن القضية بالنسبة للولايات المتحدة لم تعد مرتبطة فقط بالبرنامج النووي الإيراني، بل تمتد إلى تاريخ طويل من التوتر بين الجانبين.

وأضاف جيليام، خلال حديثه مع الإعلامي خالد عاشور، أن ترامب ينظر إلى العلاقة مع إيران في سياق تاريخي يمتد لعقود، مشيراً إلى أن واشنطن ترى أن إيران دخلت في مواجهة مستمرة مع الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة، وأن هذه الخلفية تفسر لهجة الرئيس الأمريكي وتصريحاته بشأن مستقبل القيادة في إيران.

وأكد جيليام أن ترامب حاول في فترات سابقة الدفع باتجاه مفاوضات مع الجانب الإيراني، إلا أن طهران لم تستجب بالشكل الذي كانت تأمله واشنطن، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى تبني خطاب أكثر حدة، مشيراً إلى أن تصريحات ترامب غالباً ما تعكس ما يفكر به بشكل مباشر.

وأشار جيليام إلى أن المقارنة التي يطرحها ترامب مع تجارب أخرى، مثل ما حدث في فنزويلا، لا تعني بالضرورة تطابق السيناريوهات، لكنها تعكس اعتقاداً لدى بعض دوائر القرار في الولايات المتحدة بأن جزءاً من الشعب الإيراني، إلى جانب شعوب أخرى في المنطقة، يشعر بالإرهاق من استمرار الأوضاع الحالية، مؤكداً أن ما يجري هو صراع سياسي واستراتيجي طويل وليس مجرد مواجهة ذات طابع ديني.