أكدت الإعلامية سالي سالم أن الحياء له صور متعددة في حياتنا اليومية ويعزز من قيم السلام في المجتمع، مشيرة إلى أن معناه يتجاوز المفهوم التقليدي ليشمل تفاصيل السلوك والتصرفات. واستشهدت بآية من القرآن الكريم تصف ابنة سيدنا شعيب عندما قالت لسيدنا موسى عليه السلام: «فجاءته إحداهما تمشي على استحياء» موضحة أن المشي نفسه قد يعكس الحياء.
وفي حلقة برنامج «ما قل ودل» المذاع على قناة الناس، أوضحت سالي سالم أن من صور الحياء غض البصر عن تصرفات الآخرين، مثل عدم النظر في هواتف من يجلس بجوارك أو التحديق في شخص داخل سيارة مجاورة عند الإشارة. وأكدت أن الحياء يشمل أيضًا عدم التنصت على حديث الآخرين، مما يعكس رقي الأخلاق.
وأضافت أن من مظاهر الحياء عدم رفع الصوت، وارتداء الملابس المحتشمة، وعدم الإلحاح في معرفة أخبار الآخرين، والتركيز مع من يتحدث إليك. وأشارت إلى أن هذه النماذج كثيرة، ولو استمر الحديث عنها لما استطعنا حصرها.
وأشارت سالي سالم إلى أن التمسك بخلق الحياء يجعل الإنسان يعيش مرتاحًا ويجعل من حوله يعيشون في راحة أيضًا، حيث يدفع الحياء الشخص إلى التحكم في تصرفاته واحترام الآخرين. وأكدت أن القيم مستمدة من الدين، وأن الالتزام بها جزء من الالتزام بالدين الإسلامي.
وشددت على أن المجتمع الذي يتحلى أفراده بخلق الحياء هو مجتمع يسوده السلام والاحترام المتبادل، حيث يضبط الحياء السلوك ويهذب التعاملات، مما يجعل العلاقات قائمة على التقدير والتوقير، وهو ما نحتاجه في حياتنا اليومية لنعيش في بيئة يسودها الاحترام والطمأنينة.

