أكد السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تمكنت من التصدي لمحاولات انتقال الفوضى عبر الحدود في ظل الاضطرابات الإقليمية المتزايدة، مشيرًا إلى أن الاتزان الاستراتيجي المصري يمثل نهجًا واعيًا لإدارة المخاطر، حيث يجمع بين الردع والحركة الدبلوماسية.

وأوضح حجازي في تصريح صحفي أن مصر نجحت في تعزيز معادلة هامة بتحصين المجال الحيوي المباشر، ومنع الفوضى من الانتقال، مع الحفاظ على قدرة التأثير في مسارات الأزمات دون الانخراط في صدامات مفتوحة، مشيرًا إلى دور مصر كوسيط فعال في أزمات غزة وليبيا والسودان وأمن البحر الأحمر.

وأضاف أن أحد عناصر القوة في هذا الاتزان الاستراتيجي هو تنويع الشراكات الدولية، مما يزيد من هامش الحركة ويقلل من كلفة الضغوط الأحادية، حيث تتحرك القاهرة ضمن شبكة علاقات متعددة قائمة على الصدقية والاحترام، مما يعزز دورها في الأمن القومي والتنمية دون الارتهان لمحور معين.

وأشار إلى أن الاتزان المصري يرتبط بفهم عميق لطبيعة المرحلة الحالية، حيث يشهد الإقليم تحولات هيكلية في موازين القوى وتغيرات في أنماط الصراع، مما يتطلب الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتعزيز القدرات العسكرية والدبلوماسية.

وشدد حجازي على أن التحديات الحالية تشمل الاضطراب الإقليمي الناجم عن المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وتأثيرها على دول المنطقة، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية العالمية وتقلبات أسواق الطاقة، مؤكدًا أن سياسة الاتزان الاستراتيجي المصرية ستظل الخيار الأكثر واقعية لحماية الدولة وتعظيم دورها في إقليم مليء بالاحتمالات المتعددة.