كشفت مصادر إسرائيلية عن استخدام الكاميرات الأمنية في شوارع طهران لتحديد مواقع قادة إيرانيين رفيعي المستوى، وذلك ضمن منظومة استخباراتية متقدمة، وفقًا لما ذكرته شبكة CNN الأمريكية.
أوضح مسؤول إسرائيلي أن الكاميرات ساعدت في رسم خريطة دقيقة للمدينة وفهم أنماط الحركة، مما ساهم في بناء صورة شاملة لما يحدث داخل العاصمة.
نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي
أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن هذه الكاميرات كانت جزءًا من نظام أوسع يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات كبيرة من البيانات، بما في ذلك معلومات بصرية وبشرية وصور الأقمار الصناعية، مما أتاح تحديد مواقع دقيقة على شكل إحداثيات شبكية.
يتطلب تشغيل هذا النظام فريقًا من التقنيين ومحللي البيانات والمهندسين للتحقق من صحة توصيات الضربات وضبط العمليات بدقة.
ساهم هذا النظام في اغتيال عدد من كبار علماء البرنامج النووي الإيراني واستهداف قادة سياسيين وعسكريين في طهران، كما تم استخدامه خلال الحرب بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، حيث أسفرت الضربة الافتتاحية عن مقتل ضباط رفيعي المستوى في الحرس الثوري الإيراني.
استهداف المرشد الإيراني
في فبراير 2026، تم تفعيل النظام خلال ضربة جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي وكبار قادة الأمن والجيش الإيرانيين.
أكدت المعلومات أن إسرائيل استخدمت النظام بعد جمع تحليلات استخباراتية دقيقة، بينما قدمت الولايات المتحدة الدعم الاستخباراتي والتقني لضبط الضربة، التي أُطلقت بناءً على أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قال الجنرال دان كين، رئيس الأركان الأمريكي، إن العملية التي أُطلق عليها اسم الغضب الملحمي نفذت بدعم مباشر من الجيش الإسرائيلي وبالتنسيق مع الاستخبارات الأمريكية.
أفاد مصدر أن الضربة شكلت فرصة لاستهداف كبار قادة إيران الذين كانوا يعتقد أنهم محميون خلال ساعات النهار، بينما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني محكوم عليها بالفشل، مؤكدًا الحاجة إلى تحرك عسكري دقيق للتعامل مع التهديدات الإيرانية.

