قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن مصر قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية بفضل رؤية القيادة السياسية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واحتمالات اندلاع حرب مع إيران.
أوضح محمود أن أي مواجهة عسكرية مع إيران تمثل تحولًا جيوسياسيًا كبيرًا، نظرًا لموقعها وتأثيرها على ممرات الطاقة والتجارة الدولية، مشيرًا إلى أن التوتر العسكري في المنطقة يؤدي إلى اضطرابات في أسواق النفط وسلاسل الإمداد، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصة مع تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.
أكد أن الاقتصاد المصري يتأثر بأي اضطرابات إقليمية، خاصة مع اعتماده على استيراد بعض السلع الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من تكلفة الإنتاج والاستيراد، مما يشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد، كما قد تتأثر إيرادات قناة السويس نتيجة تراجع حركة الملاحة الدولية.
لفت إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية يؤدي إلى زيادة تكلفة النقل والتأمين، مما ينعكس على أسعار السلع، ويشكل تحديًا إضافيًا أمام الاقتصادات الناشئة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تبنت رؤية استراتيجية واضحة لمواجهة الأزمات، من خلال بناء قدرات شاملة تعزز من قوة الدولة واستقرارها.
أشار إلى أن تطوير القوات المسلحة المصرية يمثل أحد أهم ركائز هذه الرؤية، حيث شهد الجيش عملية تحديث واسعة لتعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى الجاهزية، بما يضمن حماية حدود الدولة وتأمين مقدراتها.
أكد أن قوة الجيش المصري لا تقتصر على الحماية العسكرية، بل تساهم أيضًا في ضمان الاستقرار، مما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم مسيرة التنمية، مشددًا على أن الحكومة تتعامل مع التحديات الحالية من خلال سياسات استباقية تهدف إلى تقليل تأثير الأزمات العالمية.
نوه بأن السياسة الخارجية المصرية المتوازنة تسهم في حماية المصالح الوطنية وتعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الدولية بحكمة، مما يحافظ على استقرارها، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتجاوز تداعيات أي صراع إقليمي.
شدد على أن ما تحقق من تطوير في القدرات العسكرية والبنية الاقتصادية يمثل خط الدفاع الحقيقي للدولة، مؤكدًا أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قادرة على حماية أمنها القومي والحفاظ على استقرارها، والاستمرار في مسيرة البناء والتنمية رغم التحديات الإقليمية والدولية.

