في ظل تصاعد الضغوط العسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن بكين تدعم إيران في حماية سيادتها وأمنها، وذلك بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
قال وزير الخارجية الصيني، وانج يي، إن الهجمات على إيران أثناء المفاوضات غير مقبولة، مشيرًا إلى أن اغتيال زعيم دولة ذات سيادة والتحريض على تغيير النظام يعد أمرًا مرفوضًا، وأوضح في مكالمة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الصين تدعم إيران في الحفاظ على كرامتها الوطنية.
رغم التصريحات الرسمية، يبدو أن الدعم الصيني لإيران يظل في إطار الكلمات فقط، حيث من غير المرجح أن تتدخل بكين في صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط، وفقًا لمحللين، الذين أشاروا إلى أن الصين تفضل الحفاظ على موقف داعم للنظام الدولي.
مع تزايد النفوذ الأمريكي على شركاء بكين، قد تتأثر جهود الرئيس الصيني، شي جين بينج، في بناء تحالفات جديدة، خاصة في إطار مبادرة الأمن العالمي ومبادرة التنمية العالمية.
تتيح الحرب فرصة لبكين لمراقبة استنزاف القدرات العسكرية الأمريكية، خصوصًا في سياق أي نزاع محتمل حول تايوان، كما تساعد الضغوط العسكرية على إيران في تصوير الولايات المتحدة كمصدر لعدم الاستقرار، وفقًا لتصريحات وانج يي.
تواجه الصين تعقيدات إضافية بسبب مشاركة دول خليجية في الصراع، حيث تضررت هذه الدول من هجمات إيران بطائرات مسيرة وصواريخ، مما يؤثر على استثمارات الصين في السعودية والإمارات.
على الرغم من التعاون بين الصين وإيران وروسيا وكوريا الشمالية، فإن الدعم الجماعي لإيران يبقى محدودًا، وغالبًا ما يقتصر على تزويدها بمكونات لصناعة الأسلحة والطائرات المسيّرة.
أدى تهديد إيران بمضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، وحرصت بكين على حماية نفسها من أي انقطاع مفاجئ في الطاقة من خلال بناء احتياطي نفطي استراتيجي وتعزيز استخدام السيارات الكهربائية.

