نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا حول الاستراتيجية الإيرانية في الصراع القائم في غزة، حيث أكدت أن الأولوية بالنسبة لإيران هي ضمان بقائها السياسي والنظامي.

وأفادت الصحيفة أن صناع القرار في طهران قد يسعون لزيادة كلفة الحرب على الولايات المتحدة، سواء من خلال زيادة الخسائر الأمريكية أو الضغط على أسواق الطاقة العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.

وفي ظل التفوق العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل، يرى دبلوماسيون أن إيران تتبنى استراتيجية توسيع نطاق الصراع خارج حدودها المباشرة.

استهداف البنية التحتية للطاقة

تشمل هذه الاستراتيجية استهداف البنية التحتية للنفط والغاز في دول مجاورة، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وتعطيل حركة الطيران، مما قد يزعزع استقرار اقتصادات الخليج ويرفع أسعار الطاقة عالميًا.

كما تسعى إيران إلى استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى خصومها، معتمدة على ما يسمى بـ “الصمود غير المتكافئ”، وهو تقبل خسائر أولية مع الحفاظ على القدرة على التصعيد لاحقًا.

هجمات على المنشآت الأمريكية

ميدانيًا، طالت الهجمات قواعد ومنشآت دبلوماسية أمريكية وأوروبية، وسقط قتلى في صفوف القوات الأمريكية، كما تعرضت منشآت طاقة في السعودية وقطر للاستهداف.

وشهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، اضطرابات حادة انعكست سريعًا على أسعار الطاقة.

وفي تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال علي لاريجاني إن إيران أعدت نفسها لحرب طويلة، مشيرًا إلى خطط للتصعيد التدريجي وتوسيع ساحة المواجهة.

وتؤكد «نيويورك تايمز» أن الحرب تحولت إلى معادلة إرادات مفتوحة، حيث تراهن إيران على الصمود ورفع الكلفة، بينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حسم سريع يقلص قدرة طهران على المناورة، مما يضع الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة في قلب المعركة.