روى الدكتور أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، تجربته مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد اعتماده قارئًا بالإذاعة في أبريل 1979، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة كانت فارقة في مسيرته.

أوضح نعينع أن الاعتماد استغرق عدة أشهر، وأنه قرأ لأول مرة في حضور الرئيس السادات والرئيس جعفر نميري في صيف 1980 بسيدي المرسي أبو العباس، حيث شهدت المناسبة تفاعلًا مميزًا من الجمهور والحضور الرسمي.

التحضيرات والرحلة إلى الجامع

أشار الدكتور أحمد نعينع، مقدم برنامج «حكايات نعينع»، إلى تفاصيل التحضير للقراءة في جامع عزبة الصيادين، وكيف كان يحرص على الوصول مبكرًا قبل الأذان، متابعًا خطواته للوصول إلى الجامع بين إسكندرية ورشيد، وتضحياته لضمان القراءة في الوقت المناسب أمام الرئيس السادات، حيث كان استقبال أهل القرية متواضعًا وبسيطًا مع الحرص على تجهيز المكان رغم عدم وجود تجهيزات حديثة.

القراءة في أجواء متواضعة

وصف الشيخ نعينع الأجواء داخل الجامع قبل القراءة، مشيرًا إلى تراكم التراب والدبان على الحصير، وكيف تعامل أهل المكان مع هذه الظروف لتأمين إتمام قراءة القرآن الكريم، وأوضح أن المنبر كان متهاويًا في بعض درجاته، لكنه تمكن من أداء القراءة بسلام، مؤكدًا أن التجربة كانت مميزة وتجسد التواضع في التعامل مع المناسبات الدينية.

ذكر الشيخ نعينع تفاصيل الضيافة البسيطة في استراحات المعمورة بعد القراءة، حيث تناول الشاي على الطريقة التقليدية في الراكية الكبيرة، مؤكدًا تفاعل الرئيس السادات مع الناس واهتمامه بالأسرة والأبناء، مما أضفى جوًا من الألفة والإنسانية على هذه المناسبة التاريخية.