أكدت مصادر رسمية أن صحيفة «فايننشيال تايمز» نشرت تقريرًا حول تفاصيل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث تم تسليط الضوء على جوانب استخباراتية معقدة استمرت لسنوات عديدة.

أوضح التقرير أن العملية لم تكن مجرد ضربة عسكرية، بل نتيجة لعمل استخباراتي متواصل، حيث تم اختراق كاميرات المرور في طهران لمراقبة تحركات الحراس الشخصيين وكبار المسؤولين المحيطين بالمرشد.

وأشار التقرير إلى أن البيانات لم تقتصر على الكاميرات، بل شملت أيضًا اختراق شبكات اتصالات قريبة من مجمع المرشد، مما أتاح مراقبة دقيقة للحركة والتوقيت، وتم تعطيل بعض الشبكات أثناء تنفيذ العملية لمنع وصول أي تحذيرات لفريق الحماية.

كما ذكر التقرير أن القرار النهائي كان سياسيًا، حيث تم التأكد من وجود المرشد وعدد من مساعديه في مكان واحد، مما أدى إلى إصدار الأمر بالتحرك، وقد سبقت الضربة هجمات سيبرانية أربكت أنظمة الدفاع والاتصالات.

أضاف التقرير أن إسرائيل جعلت الملف الإيراني أولوية استخباراتية منذ مطلع الألفية، حيث نفذت عمليات تخريب واغتيالات استهدفت علماء نوويين وقادة عسكريين، لكن اغتيال رأس النظام كان خطوة حساسة تحمل أبعادًا سياسية.

طرح التقرير سؤالًا حول ما إذا كانت هذه العمليات تحقق مكاسب استراتيجية طويلة المدى، أم أنها تفتح الباب لمزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أن العملية كانت نتيجة سنوات من جمع المعلومات وتحليل البيانات، قبل أن تتحول إلى قرار سياسي وضربة عسكرية محسوبة.