أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا مهمًا حسمت فيه الجدل حول توقيت أذان الفجر المعتمد في مصر، مؤكدة أن التوقيت الحالي صحيح ويجب الالتزام به شرعًا، حيث إنه مستند إلى حسابات علمية دقيقة ومعتمد من الجهات المختصة.
توقيت الفجر المعتمد هو توقيت الهيئة المصرية العامة للمساحة
أوضحت الدار أن توقيت الفجر المعتمد هو توقيت الهيئة المصرية العامة للمساحة، وهو توقيت ثابت بإقرار المتخصصين من علماء الشريعة والفلك، ويعكس طريقة الحساب المتبعة في مصر منذ القرون الإسلامية الأولى.
أكدت الدار أن هذا المنهج يتوافق مع نصوص الكتاب والسنة، وقد جرى عليه عمل الصحابة وتوارثته الأمة عبر الأجيال، مشددة على أن القول بخلاف ذلك يعد شذوذًا عن الإجماع العملي بين علماء الأمة وفقهائها.
شددت دار الإفتاء على أن العبادات الجماعية في الإسلام تقوم على وحدة الصف وجمع الكلمة، وليس على اجتهادات فردية قد تثير البلبلة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾
كما استدلت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس»، مما يشير إلى أن ضبط المواقيت والشعائر العامة يعود إلى الجهة المختصة
الإفتاء تهيب بالمواطنين عدم الالتفاف إلى الدعاوى التي تشكك في صحة المواقيت الشرعية
أهابت الدار بعموم المسلمين في مصر وسائر البلاد بعدم الالتفات إلى الدعاوى التي تشكك في صحة المواقيت الشرعية، مؤكدة أن تلقي أحكام الدين يجب أن يكون من أهل العلم المؤهلين، وليس عبر آراء فردية قد تمس ثوابت الدين.
أشارت الدار إلى أن مثل هذه الطروحات، رغم ادعائها الحرص على صحة الصلاة والصيام، تنطوي على تشكيك في عبادات الأمة وأركان دينها، وتتهم علماء الشريعة والفلك بعدم الدقة، وهو ما ترفضه الدار بشكل قاطع.
اختتمت دار الإفتاء بيانها برسالة طمأنة للمواطنين، مفادها أن صيامهم وصلاتهم وفق التوقيت الرسمي صحيحة ولا شبهة فيها، داعية إلى تحري الدقة قبل تداول مثل هذه الادعاءات حفاظًا على استقرار الشعائر ووحدة الصف في شهر رمضان المبارك.

