قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الظواهر الخارقة والكرامات الفردية قد تحدث أحيانًا، لكنها ليست قاعدة علمية يمكن الاعتماد عليها، وأكد أن علم الغيب يظل لله وحده، جاء ذلك خلال حلقة اليوم من برنامج «نور الدين والشباب» المذاع عبر قناة «cbc».

وأشار إلى أن دراسة الظواهر الخارقة، المعروفة باسم الباراسيكولوجي، تهدف إلى محاولة فهم ما وراء الظواهر الطبيعية، لكنها لا تمنح أي شخص القدرة على معرفة المستقبل بشكل مضمون، وأوضح أن الظواهر التي يعتقد البعض أنها كرامات أو تنبؤات غالبًا ما تكون مصادفات أو أحداث متكررة يمكن تفسيرها ضمن نطاق الاحتمالات، وليس دليلًا على قدرة خارقة.

التكرار والملاحظة كمعيار علمي

استعرضت الحلقة تجارب الناس الذين يظنون أنهم شهدوا تنبؤات دقيقة أو تحركات مستقبلية، وأكد أن المعيار العلمي لتقييم هذه الظواهر يعتمد على التكرار والملاحظة المتعددة، وليس على حادثة فردية.

ولفت الدكتور علي جمعة إلى أهمية التمييز بين المصادفات العابرة والكرامات الحقيقية، ودعا المشاهدين للتفكير المنهجي وعدم الانسياق وراء الظواهر غير الموثقة، وأكد أن الشفافية والإلهام والكرامات قد تحدث للبشر أحيانًا، لكنها لا تعطي أي شخص القدرة على معرفة الغيب، وهو علم لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.