عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، حيث تناول تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة والعمليات الأمريكية الإسرائيلية في إيران، بحضور عدد من الوزراء المعنيين.

رحب مدبولي بالحضور، مشيراً إلى أهمية الأحداث الجارية وتأثيرها على المنطقة والعالم. وأكد أن مصر تعمل على احتواء التصعيد وتجنب الحرب، مشيراً إلى جهود الدولة في هذا الصدد.

شدد مدبولي على موقف مصر الثابت في رفض توسع دائرة الصراع، معتبراً أن الحل العسكري لن يحقق نتائج ملموسة. وأوضح أن مصر تتأثر بعواقب هذه الحرب، مشيراً إلى غلق مضيق هرمز واضطراب الملاحة في البحر الأحمر.

أشار مدبولي إلى أن الأزمة الحالية قد تؤدي إلى تداعيات كبيرة على المنطقة، وأن التقارير العسكرية لا تعكس وضوحاً حول مدة الصراع. وأكد ضرورة التحسب لاحتمالات استمرار الحرب، معرباً عن أمله في انتهاء الأزمة قريباً.

استعرض مدبولي تحركات الدولة لمواجهة الأزمة، مشيراً إلى أن الحكومة كانت تعمل على ضمان استقرار الأوضاع وتلبية احتياجات المواطنين. وأوضح أن الدولة اتخذت إجراءات لتأمين إمدادات الطاقة، بما في ذلك استقدام سُفن التغييز وزيادة الإنتاج المحلي.

أكد مدبولي أن الحكومة نجحت في تأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لعدة شهور، بما في ذلك القمح والسكر والزيت. وأشار إلى أن موسم حصاد القمح سيبدأ في أبريل، مع استهداف استلام نحو 5 ملايين طن.

أوضح مدبولي أن الدولة تعمل على تأمين كافة السلع الاستراتيجية من خلال التنسيق بين الوزارات المعنية. وأكد أن الحكومة مستعدة لمواجهة أي تحديات لوجستية.

فيما يتعلق بسعر الصرف، أكد مدبولي أن الدولة تمتلك احتياطيات كافية، وأن البنك المركزي يتحرك بمرونة لتلبية احتياجات السوق. ووجه رسالة للمواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات.

أشار مدبولي إلى أن الحكومة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية، وأنها تمتلك الآليات القانونية للتعامل مع أي شخص يمارس الاحتكار. وأكد أن زيادة أسعار السلع تخضع لرقابة دقيقة من الدولة.

اختتم مدبولي حديثه بالتأكيد على أن العالم يترقب مآلات الحرب، معرباً عن أمله في أن تنحاز الدول لصوت العقل وتضغط على الأطراف لإيقاف الصراع.