أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فضل صلاة الضحى وعدد ركعاتها وكيفية أدائها، مشيرًا إلى أنها من السُّنن المؤكدة التي حثَّ عليها الشرع الشريف ورغَّب فيها النبي ﷺ لما لها من فضل عظيم في حياة المسلم.
وقت صلاة الضحى
ذكر المركز أن وقت صلاة الضحى يبدأ بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح، أي بعد الشروق بنحو عشرين دقيقة، ويمتد إلى ما قبل أذان الظهر بنحو عشر دقائق، وهو وقت مناسب لأدائها دون مشقة.
أضاف أن صلاة الضحى تُسمَّى «صلاة الأوَّابين»، أي كثيري الرجوع إلى الله تعالى، لما تحمله من معاني التوبة والإنابة وحرص العبد على اغتنام أوقاته في طاعة ربه.
أكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن النبي ﷺ واظب على هذه الصلاة وأوصى بها، حيث قال أبو ذر رضي الله عنه: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى»، [أخرجه مسلم]، مما يدل على أن ركعتي الضحى تعادل ثلاثمائة وستين صدقة، وهو عدد مفاصل جسم الإنسان
عدد ركعات صلاة الضحى وكيفية أدائها
أوضح البيان أن أقل صلاة الضحى ركعتان، ويجوز للمسلم أن يصليها أربعًا أو ستًّا أو ثمانِيَ ركعات، والأفضل أن تُصلَّى ركعتين ركعتين بتشهد وسلام لكل ركعتين، كما يجوز أن تُصلَّى أربعًا أو ثمانِيَ ركعات بتشهد واحد وسلام.
شدد المركز على أن أداء المسلم لواجباته الحياتية والوظيفية يؤجر عليه إذا صلحت نيته، وأن الاجتهاد في النوافل ومنها صلاة الضحى من أفضل ما يشغل به العبد وقت فراغه، بشرط ألا يؤثر ذلك على عمله أو مسؤولياته.
اختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالدعاء أن يتقبَّل الله من الجميع الصيام والصلاة وسائر الطاعات، وأن يجعلنا من الأوَّابين الذاكرين الشاكرين.

