أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين في إحصاء أولي للغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث شن جيش الاحتلال الإسرائيلي موجة من الضربات الجوية على مناطق في لبنان، وأكد في بيان له أن هذه الضربات ستتواصل خلال الأيام المقبلة، كما أوضح قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال أن الغارات استهدفت قيادات حزب الله وبنى تحتية عسكرية.
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن دفعة صاروخية مكونة من 6 صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية نحو مواقع في شمال إسرائيل، مما أدى إلى حالة استنفار في المناطق الحدودية.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه بدأ استهداف أهداف تابعة لحزب الله في أنحاء متفرقة من لبنان، عقب إعلان الحزب مسؤوليته عن إطلاق قذائف باتجاه مدينة حيفا، وأكد اعتراض صاروخ أُطلق من لبنان، مشيراً إلى إطلاق نار باتجاه حيفا والمناطق المحيطة بها، حيث دوّت صافرات الإنذار في المدينة وعدد من المناطق الشمالية، بينما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة.
قال رئيس بلدية حيفا إن إطلاق الصواريخ من لبنان هو تطور يجب التعامل معه ومعالجته فوراً، وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في منطقة البحر الميت، خشية تسلل طائرة مسيرة، بينما حلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي بكثافة على ارتفاع منخفض في عدة مناطق جنوب لبنان، وأشارت التقارير إلى حركة نزوح من الجنوب اللبناني نحو العاصمة بيروت.
وصف رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام إطلاق حزب الله الصواريخ من جنوب لبنان ضد إسرائيل بأنه تصرف غير مسؤول، وأكد عبر منصة إكس أن هذا العمل يعرض أمن لبنان وسلامته للخطر، داعياً لعقد جلسة طارئة في القصر الجمهوري صباح اليوم لبحث الأوضاع المستجدة.
قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زمير، إن حزب الله فتح معركة ضد إسرائيل، مشيراً إلى أن المسؤولية عن هذا التصعيد تقع على عاتقه، وأكد أن كل من يهدد أمن إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً، حيث أطلق حزب الله صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، في أول هجوم من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
شهد طريق الناقورة – صور في جنوب لبنان وصول أعداد كبيرة من العائلات النازحة من البلدات الحدودية، بعد سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت محيط بنت جبيل والناقورة وعلما الشعب، حيث نشرت وسائل إعلام لبنانية صوراً لطوابير من المركبات التي تقل عائلات بأمتعتها وأطفالها، مما يعكس حجم موجة النزوح باتجاه المناطق الشمالية وسط حالة استنفار شعبي لاستقبال النازحين في مراكز إيواء مؤقتة شمال نهر الليطاني.

