شارك المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في اجتماعين للجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، برئاسة النائبة الدكتورة ثريا البدوي، وذلك لمناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالشأن الإعلامي.

استهلت النائبة الدكتورة ثريا البدوي اللقاء بالترحيب بالمهندس خالد عبدالعزيز والحضور، وأشادت بالدور المهم الذي يقوم به المجلس الأعلى للإعلام في تنظيم المشهد الإعلامي.

ألقى رئيس المجلس الضوء على جهود المجلس وإجراءاته لضبط المشهد الإعلامي وتعزيز الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى المحتوى المقدم للجمهور، كما استعرض آليات الرصد والمتابعة التي يطبقها المجلس للتعامل مع المخالفات والإجراءات المتخذة لضمان التزام المؤسسات الإعلامية بالضوابط والمعايير المعتمدة، مما يعزز مناخًا إعلاميًا منضبطًا ومسؤولًا يدعم ثقة الجمهور في وسائل الإعلام.

وأشار إلى أن المجلس يهدف إلى العمل على حرية الرأي والتعبير مع الحفاظ على الضوابط والمعايير والأكواد الإعلامية، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين حرية الرأي والتعبير والمسؤولية الوطنية والمجتمعية يمثل حجر الزاوية في فلسفة عمل المجلس، بما يضمن مناخًا إعلاميًا حرًا ومنضبطًا في آن واحد، ويصون حقوق الجمهور في الحصول على محتوى مهني دقيق وموضوعي.

أكد أن الإعلام المصري لعب دورًا كبيرًا على مدار السنوات العشر الماضية، حيث اضطلع بمسؤولية وطنية في شرح الأزمات والمخاطر والتحديات التي واجهتها الدولة، وساهم في توضيح أبعاد القضايا المختلفة للرأي العام، إلى جانب إبراز ما تحقق من إنجازات ومشروعات في مختلف القطاعات، حتى وإن شابها بعض الملاحظات وهو أمر طبيعي في ظل حجم التحديات والأحداث، إلا أن التجربة في مجملها عكست حرصًا واضحًا على أداء الواجب المهني والوطني مع استمرار السعي نحو التطوير وتحسين مستوى الأداء بما يلبي تطلعات الجمهور ويعزز من مصداقية الرسالة الإعلامية.

أضاف أن المجلس انتهى من إعداد مشروع لائحة صناعة المحتوى ووضع ضوابط خاصة بالمحتوى الإعلاني وتم إرسالها للجهات المعنية تمهيدًا لإصدارها، وأشاد رئيس المجلس بالتزام كافة الوسائل الإعلامية الخاضعة للقانون رقم 180 لسنة 2018، بالضوابط والمعايير الخاصة بالمحتوى الإعلامي المتعلق بأمراض الأورام، التي أصدرها المجلس بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان.

حول الدراما، أوضح رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن الموسم الدرامي الرمضاني الحالي شهد تنوعًا في تناول القضايا، وهناك حالة كبيرة من التفاعل الجماهيري مع نجوم الأعمال، مضيفًا أن خريطة هذا العام اتسمت بتنوع واضح وإنتاجات درامية كبيرة، وتناولت قضايا وطنية وإنسانية واجتماعية وقومية مهمة، في مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن طرح مثل هذه الملفات يعكس إدراكًا لدور الدراما في تعزيز الوعي والانتماء.

وجه الشكر إلى الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على ما قدمته من أعمال متميزة، مثل مسلسلات أصحاب الأرض ورأس الأفعى وعين سحرية، واتنين غيرنا، وحد أقصى، وكان ياما كان، والإشارة خلال عدد من الأعمال إلى أرقام مهمة مثل الرقم الساخن لهيئة الدواء المصرية والمجلس القومي للمرأة.

أكد أن الدراما المصرية كانت ولا تزال الأكثر تأثيرًا وانتشارًا على مستوى الدراما العربية، لما تمتلكه من تاريخ طويل وخبرة متراكمة وقوة في صناعة المحتوى تعكس نبض المجتمع وتعبر عن قضاياه، مشيرًا إلى أن الإبداع المصري يظل حاضرًا ومؤثرًا في المشهد الدرامي العربي، نظرًا لتعدد جهات الإنتاج مع الاحتفاظ بالهوية المصرية.