تسليط الضوء على تورط يحيى موسى وقيادات الإخوان في اغتيالات رجال الأمن يكشف عن تفاصيل جديدة حول الأنشطة الإرهابية للجماعة.

منذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا، عملت جماعة الإخوان على تدريب عناصرها بشكل مكثف لتنفيذ العمليات المخطط لها، وتحولت الجماعة عبر العقود من إطار دعوي إلى تنظيم يمتد عبر الحدود، يمتلك هياكل تنظيمية معقدة وشبكات في عدة دول، تستخدم لتدريب العناصر وتنظيم تحركات سرية، وسلط مسلسل رأس الأفعى الضوء على دور القيادي محمود عزت في تدريب العناصر الإرهابية وتنظيم أنشطتهم.

تورط يحيى موسى وقيادات الإخوان في اغتيالات رجال الأمن

قال ماهر فرغلي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن التحقيقات أظهرت الدور المحوري لقيادات جماعة الإخوان، وعلى رأسهم يحيى موسى، في التخطيط والتنفيذ لعمليات استهدفت رجال الأمن والقضاة في مصر، مضيفا أن يحيى موسى كان العقل المدبر الذي ينسق بين مجموعات التنظيم داخل البلاد وخارجها، مستفيدا من دعم مالي ولوجستي من جهات أجنبية مرتبطة بالجماعة.

وأشار فرغلي إلى أن يحيى موسى أسس مجموعة تحت مسمى «لواء الثورة»، ضمت عناصر متدربة لتنفيذ عمليات مسلحة، وبدأ بتوزيع المهام على الفرق مع تحديد الأهداف ووسائل التنفيذ، مع التواصل المستمر مع القيادات الهاربة في الخارج لتلقي التعليمات والدعم، مضيفا أن هذه المجموعات نفذت عمليات كبرى، منها اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات، واستهداف ضباط بالقوات المسلحة والشرطة، ومحاولات اغتيال مفتي الجمهورية الأسبق الدكتور علي جمعة، فضلا عن تفجيرات في مقار أمنية، وكانت جميعها مرتبطة بخطط لإضعاف الدولة وإدخالها في حالة من الفوضى.

التنسيق مع الجهات الأجنبية

أكد فرغلي أن هذه العمليات لم تكن عشوائية، بل كانت امتدادا للسياسات الفكرية والتنظيمية للجماعة منذ نشأتها، حيث استخدمت الجماعة الدين كغطاء لأهداف سياسية وعنف ممنهج، وأضاف أن التنسيق مع الجهات الأجنبية ساعد على تدريب العناصر في معسكرات بالخارج وتوفير أسلحة ومتفجرات، ما جعل الجماعة قادرة على تنفيذ عمليات واسعة النطاق داخل مصر، ويعتبر يحيى موسى وقيادات الجماعة المخططين الرئيسيين وراء سلسلة من العمليات الإرهابية التي هزت الشارع المصري وأثبتت قدرة الجماعة على العمل السري المنظم والتخطيط بعيد المدى.