أكد عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي الذي نظمته القوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، حملت رسائل واضحة تعكس رؤية الدولة المصرية تجاه التطورات الإقليمية المتسارعة.

وأوضح السادات أن حديث الرئيس حول الأزمة الراهنة والحرب في المنطقة عكس نهجًا متزنًا يسعى لتقريب وجهات النظر وتجنب التصعيد، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية خلال الأشهر الماضية استهدفت منع اتساع رقعة الصراع والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

مصر ترفض الاعتداء على الدول

وأشار السادات إلى أن تأكيد الرئيس على رفض مصر الاعتداء على الدول ودعمها للأشقاء في مواجهة التحديات يعبر عن ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على احترام سيادة الدول والحفاظ على الأمن القومي العربي، لافتًا إلى أن التواصل مع قادة الدول العربية يعزز الدور المصري المحوري في إدارة الأزمات الإقليمية.

وأضاف السادات أن تناول الرئيس للتداعيات المحتملة لغلق مضيق هرمز وتأثيره على تدفقات الطاقة وحركة التجارة العالمية، والانعكاسات على قناة السويس، يعكس شفافية كاملة في عرض التحديات، ويبرز استعداد مؤسسات الدولة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مؤكدًا أن رسالة الرئيس للمواطنين بشأن توافر الاحتياطات اللازمة وعدم وجود ما يدعو للقلق تعكس ثقة الدولة في قدراتها وإدارتها للأزمات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المعقدة التي ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة.

سلسلة أزمات منذ 2020

وأشار السادات إلى أن استعراض الرئيس لسلسلة الأزمات التي شهدها العالم منذ عام 2020، بدءًا من جائحة كورونا مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية والحرب في غزة وصولًا إلى التطورات الحالية، يؤكد أن الدولة المصرية تمكنت من الحفاظ على تماسكها واستقرارها رغم الضغوط المتلاحقة.

وشدد السادات على أن دعوة الرئيس إلى التكاتف ووحدة الصف تعد ركيزة أساسية لعبور المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن تماسك الجبهة الداخلية يظل العامل الحاسم في مواجهة أي تحديات إقليمية أو دولية، وأن مصر قادرة على حماية أمنها القومي وصون مقدرات شعبها في مختلف الظروف.