قال الدكتور أشرف سنجر الخبير في السياسات الدولية إن المخاوف من انزلاق المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى صراع إقليمي مفتوح لم تتحقق بعد، وأوضح أن القلق الدولي يتركز حول تحركات الحرس الثوري الإيراني وردوده المحتملة بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تجاه الأهداف الإسرائيلية أو الأمريكية.

محاولات استنزاف القدرات الإيرانية

أشار سنجر خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز إلى أن إيران تعتمد بصورة أساسية على الطائرات المسيرة والصواريخ في تحركاتها العسكرية، لافتًا إلى محدودية قدرات الدفاع الجوي لديها، وأوضح أن إسرائيل وأمريكا تسعى إلى استنزاف القدرات الإيرانية عبر استهداف مواقع الحرس الثوري والمناطق الخاضعة لسيطرته، مضيفًا أن التطورات الأخيرة داخل إيران، بما في ذلك مظاهرات المطالبة بالتغيير، لا تشكل في الوقت الراهن تهديدًا مباشرًا للنظام القائم.

وأضاف أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على عدد من المدن الخليجية، مثل استهداف منشآت أرامكو في السعودية، ومحاولات إغلاق مضيق هرمز، تهدف إلى الضغط الاقتصادي والسياسي على دول الخليج، فيما استبعد دخول الطرفين في مواجهة مفتوحة على المدى الطويل بسبب طبيعة الجغرافيا.

التحدي الأمريكي والإيراني

وعن دعوة الرئيس الأمريكي للحرس الثوري الإيراني إلى إلقاء السلاح، أوضح سنجر أن هذا الهدف صعب التحقيق عمليًا، نظرًا لسيطرة الحرس على مفاصل الدولة الإيرانية حاليًا، مضيفًا أن الولايات المتحدة تسعى بشكل أساسي إلى حدوث انتفاضة داخلية لتغيير النظام، مع استمرار استنزاف القوات الإيرانية، وهو سيناريو طويل الأمد ومفتوح النتائج.