سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على تقرير وكالة فيتش الذي يتناول تداعيات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشار التقرير إلى أن التصعيد العسكري في المنطقة أدى إلى تدهور حاد في أوضاع الأمن البحري والتجارة عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، مما يؤثر على البحر الأحمر أيضًا.

أعلنت البحرية الأمريكية عن إنشاء “منطقة تحذير بحري” تشمل الخليج العربي وخليج عمان وأجزاء من البحر الأحمر، وأفادت بعدم قدرتها على ضمان سلامة الملاحة التجارية داخل هذه المنطقة، حيث نُصحت السفن التجارية بالابتعاد مسافة لا تقل عن 30 ميلًا بحريًا عن السفن الحربية الأمريكية.

في ظل هذا الوضع الأمني، تواجه شركات الشحن والنقل بدائل محدودة لسلاسل الإمداد العالمية، حيث غيّرت هذه التطورات هيكل المخاطر مما يرفع تكاليف الشحن وأقساط مخاطر الحرب.

تحول السلوك التجاري سريعًا من “حذر متزايد” إلى اضطراب ملموس، حيث علّقت بعض شركات النفط الكبرى شحنات الخام عبر مضيق هرمز، وأصدرت شركات ملاحة ودول إرشادات بتجنب المرور عبر المضيق.

في 28 فبراير، بدأت طوابير السفن تتكدس قرب المداخل، وتوقفت رحلات عدد من ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال، وأشارت قوات الحوثيين إلى استئناف حملة ضد الملاحة، مما يرفع احتمال عودة البحر الأحمر كمنطقة اضطراب نشطة.

أوضح التقرير أن مضيق هرمز يبقى ممرًا حيويًا لتدفقات الطاقة العالمية، حيث ينقل نحو 20 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 20% من الإمدادات النفطية العالمية، ورغم وجود مسارات بديلة، فإنها لا تغطي سوى جزء من التدفقات الإجمالية.

يتجه نحو 80% من النفط العابر لمضيق هرمز إلى مشترين آسيويين، مما يعني أن أي انقطاع فعلي سيؤثر بشكل كبير على الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

أشارت فيتش إلى أن أنماط الشحن عبر ممر البحر الأحمر قد تتعثر مجددًا، حيث فرضت تجارب سابقة إعادة توجيه كبيرة، مما يرفع استهلاك الوقود ويزيد من تكاليف الشحن.

تؤدي الأنشطة الحركية المؤكدة إلى إعادة تقييم فورية لمخاطر الحرب من قبل شركات التأمين، مما يرفع أسعار الشحن عبر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال.

أغلقت أو قيّدت 8 دول مجالاتها الجوية، مما تسبب في إلغاء عدد كبير من الرحلات، وأجبرت الإغلاقات مشغلي الشحن على استخدام ممرات بديلة، مما زاد من زمن الرحلات وتكاليف الوقود.

يتناول التقرير سيناريوهين رئيسيين بعد بدء الصراع العسكري، الأول يعبر عن صراع قصير مع عودة تدريجية إلى الوضع الطبيعي، والثاني يعبر عن حرب مطولة تؤدي إلى فقدان هيكلي في القدرة الاستيعابية.

إذا استمرت الأعمال العدائية، فإن بيئة العمل ستتحول إلى فقدان هيكلي في القدرة الاستيعابية، مما سيؤدي إلى رفع علاوات مخاطر الحرب وتقليص القدرة الفعالة للأسطول، مما يؤثر على التجارة وأسواق الطاقة بشكل كبير.