مع تزايد النزاعات حول عقود الإيجار بعد وفاة المستأجر الأصلي، تبرز تساؤلات حول شروط الامتداد القانوني للمستفيدين. يتضح من الفقه والقضاء أن الامتداد ليس مطلقًا، بل يخضع لشروط دقيقة توازن بين حقوق المالك وحقوق المقيمين أو الورثة.
الامتداد في المحال التجارية أو الصناعية
قال إسلام عبدالمحسن، المحامي، إن الامتداد في المحال التجارية أو الصناعية يقتصر على الورثة الذين يستمرون في النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي. أضاف أن تغيير النشاط أو عدم وجود وريث مستمر يؤدي إلى انتهاء العقد وعودة العين للمالك.
أوضح الخبير القانوني أن قانون الإيجار القديم رقم 6 لسنة 1997 نظم هذه المسألة، حيث لا ينتهي عقد إيجار المحل التجاري بوفاة المستأجر إذا استمر أحد الورثة من الأزواج أو الأقارب حتى الدرجة الثانية في ممارسة النشاط ذاته.
الإيجار السكني ينتهي بوفاة آخر مستفيد أو تركه العين
فيما يتعلق بالإيجار السكني، أكد أن الامتداد يكون لمرة واحدة فقط لصالح الزوجة أو الأبناء أو الوالدين المقيمين إقامة مستقرة حتى تاريخ الوفاة. ينتهي العقد بوفاة آخر مستفيد أو تركه العين، ولا يمتد لورثة الورثة.
وأشار إلى أن من شروط الامتداد في السكني أن تكون الإقامة دائمة ومستقرة، وألا تكون مؤقتة لغرض عارض، مثل رعاية مريض. أكد أن القضاء استقر على أن النصوص الاستثنائية لا يجوز التوسع في تفسيرها حفاظًا على التوازن بين أطراف العلاقة الإيجارية.

