أفادت مصادر رسمية بأن العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران أسفرت عن استهداف ألفي هدف إيراني منذ بدء الحملة العسكرية المشتركة صباح السبت، وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه أطلق آلاف القذائف ونفذ أكثر من 700 طلعة جوية فوق إيران، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.
تفاصيل العمليات العسكرية
نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية مكثفة استهدفت قيادات عسكرية وسياسية وأنظمة دفاع جوي ومنصات صواريخ باليستية ومراكز قيادة، وأشار مسؤولون إلى أن إعداد بنك الأهداف استغرق شهورًا من التنسيق بين الجانبين، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل ثلاثة أمريكيين خلال العمليات، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران أبدت استعدادها لاستئناف المفاوضات، مشيرًا إلى استمرار القصف “طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضروريًا”.
كما تحدثت واشنطن عن تدمير وإغراق تسع سفن حربية إيرانية، في حين دخلت العملية يومها الثاني مع تسجيل انفجارات جديدة في طهران وهجمات إيرانية على قواعد أمريكية في المنطقة.
تطورات القيادة الإيرانية
دخلت العمليات مرحلة انتقالية مع تولي مجلس ثلاثي يضم الرئيس ورئيس السلطة القضائية وعضوًا من مجلس صيانة الدستور صلاحيات المرشد مؤقتًا، في الوقت نفسه يتولى مجلس خبراء القيادة اختيار خليفة دائم وفق الدستور، وأشارت تقديرات إلى أن القرار الفعلي قد يُحسم عبر توافق بين مراكز القوة خارج الإطار الإجرائي الرسمي.
شملت الضربات مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين، كما استهدفت بنية تحتية تابعة للحرس الثوري الإيراني، وأفادت وسائل إعلام رسمية بوجود اضطرابات داخلية وإسقاط تمثال للمرشد في إحدى المدن، بينما خرجت تجمعات حداد في طهران، مما يعكس انقسامًا في المشهد الداخلي بالتوازي مع الضغوط العسكرية الخارجية.
امتدت الهجمات الإيرانية إلى أهداف في المنطقة، شملت استهداف ميناء في سلطنة عُمان وهجمات على الإمارات ودول مجاورة، إضافة إلى تعرض ثلاث سفن تجارية لهجمات قرب مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة واحتمالات اتساع نطاق المواجهة إقليميًا.
تشير التقديرات إلى أن أي مرشد قادم قد يتمتع بسلطة شخصية أقل مقارنة بسلفه مع انتقال جزء من النفوذ إلى مؤسسات الدولة، بينما يظل المنصب محتفظًا بصلاحيات دستورية واسعة تشمل قيادة القوات المسلحة والإشراف على السلطات الثلاث، مما يضع النظام أمام تحدي تثبيت الاستقرار الداخلي وإدارة توازناته السياسية والأمنية في آن واحد.

