أكدت مصادر رسمية أن مصر تتابع التصعيد الجاري في المنطقة عن كثب، حيث يرتبط أمنها القومي بشكل مباشر بأمن دول الخليج العربي، وذلك وفقًا لتصريحات أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي.

أوضح فهمي أن المواقف المصرية تشمل بيان وزارة الخارجية بالإضافة إلى تحركات دبلوماسية رئاسية واتصالات مكثفة مع قادة الدول العربية.

وأشار إلى أن الأولوية تكمن في ضبط السلوك العدواني ومحاولة تحقيق توازن في التعامل، محذرًا من أن الأمور قد تخرج عن السيطرة بعد تجاوز الخطوط الحمراء، خاصة بعد اغتيال مرشد الثورة الإيرانية وما يحمله ذلك من تداعيات.

وأكد أن العملية العسكرية لا تزال مستمرة، ولا توجد تأكيدات بشأن تغيير النظام في إيران، مشيرًا إلى وجود رهانات على تحريك الداخل الإيراني، في ظل حديث عن مدة زمنية محددة للمواجهة قد تمتد أو تتسع وفق تطورات الميدان.

كما ذكر أن بنك الأهداف قد ينفتح بصورة أكبر، وأن المنطقة بأكملها معرضة للاستهداف، في ظل تصعيد إيراني شمل منشآت مدنية في دول عربية، مما يعكس رغبة في توجيه رسائل متعددة وإظهار القدرة على ضرب مسارح عمليات متفرقة في الخليج والعراق ومناطق التماس.

وأشار إلى أن المخاطر لا تقتصر على مضيق هرمز، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد والتجارة العالمية وتحركات البضائع، مع احتمالات تطال باب المندب وقناة السويس وممرات مائية عربية أخرى.

وأكد أن حجم استخدام القوة من الطرفين سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد مسار التصعيد أو التهدئة، مشيرًا إلى صعوبة التحقق من مجريات الأحداث داخل إيران في ظل تضارب المصادر.