أشاد عدد من أساتذة الجامعات بالتأكيدات الرسمية المصرية على ثوابت السياسة الخارجية التي تعتمد على احترام سيادة الدول ورفض أي اعتداء يهدد أمنها واستقرارها وذلك في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية وما يصاحبها من تحديات أمنية وسياسية متشابكة.
الأزمة الإيرانية الأمريكية
أكد الدكتور محمد كمال، الأستاذ في جامعة القاهرة، أن الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة كانت واضحة وحاسمة خاصة فيما يتعلق بتوصيف تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على المنطقة وأوضح أن أزمة الحرب الإيرانية الأمريكية أثبتت قوة وحنكة الحكومة المصرية في إدارة أمور البلاد والاستعداد التام.
أشاد كمال بإدارة الحكومة المصرية في الأزمات والاستعداد التام لأي طوارئ من خلال التوجيه لتوفير كافة الاحتياجات والمستلزمات وأشار إلى أن رسائل الرئيس خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة أكدت خطورة اتساع دائرة الصراع في المنطقة والتحذير من تداعيات الحسابات الخاطئة التي قد تؤدي إلى عدم الاستقرار.
كما أشاد بحرص مصر على دعم مسارات التهدئة في جميع الدول وضرورة تغليب الحلول السياسية لتجنب مزيد من التصعيد بمختلف المناطق مع التشديد على أن الدولة تتابع التطورات عن كثب وتدرس مختلف السيناريوهات.
تأمين السلع الاستراتيجية
من جهتها أكدت الدكتورة رؤية حلمي، الأستاذة في كلية الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن رسالة الرئيس السيسي بالطمأنة للشعب المصري كانت مهمة للمواطنين حيث أكد فيها اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتأمين السلع الاستراتيجية بمختلف المناطق والاستعداد للتعامل مع أي تأثيرات اقتصادية محتملة خاصة في ظل ارتباط الأزمات الإقليمية بحركة التجارة والطاقة عالميًا.
وثمنت توجيهات القيادة السياسية خلال السنوات الماضية منذ تولي الرئيس مقاليد حكم البلاد بضرورة العمل المتوازي على مساري تعزيز الأمن القومي ودفع عجلة التنمية الداخلية وأكدت أن ما تحقق من تطوير للبنية التحتية وتحديث لقدرات القوات المسلحة يعكس رؤية استراتيجية استباقية عززت من قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
ومن جهته أشاد الدكتور أمير طايل، الأستاذ بجامعة العاصمة، بتحركات الدولة المصرية خلال السنوات الماضية والاستعداد الدوري لتكوين مخزون استراتيجي آمن وكاف من السلع الأساسية والبقول والقمح والأرز والعمل على رفع كفاءة مؤسساتها الاقتصادية والخدمية وأوضح أن هذه السياسات أسهمت في الحفاظ على الاستقرار الداخلي رغم توالي الأزمات العالمية والإقليمية.

