قال رئيس تحرير جريدة الوطن مصطفى عمار إن التطورات الأخيرة بعد الضربات الأمريكية واغتيال قادة الحرس الثوري الإيراني تشير إلى خروج الصراع من نطاق السيطرة الثنائية بين الولايات المتحدة وإيران إلى دائرة الأمن الإقليمي الجماعي.
الدول الخليجية وجدت نفسها تحت النار الإيرانية
أوضح عمار في مقاله أن الدول الخليجية التي تواجه تهديدات إيرانية باتت مضطرة لإعادة حساباتها بشأن استضافة القواعد الأمريكية كضمانة أمنية أو كمصدر تهديد مباشر على المدى الطويل وأشار إلى أن هذه المعضلة قد تعيد تشكيل التحالفات الأمنية في المنطقة وقد تدفع بعض الدول للبحث عن توازنات جديدة سواء من خلال الانفتاح على طهران أو تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية.
كما أشار إلى أن دولة العدو إسرائيل تبدو المستفيد الاستراتيجي الأول من التصعيد إذ يمنحها استمرار التوتر مبرراً لتعزيز تحالفها العسكري مع واشنطن وتوسيع عملياتها ضد النفوذ الإيراني في المنطقة وأكد أن الخطر الأكبر يبقى في المجال البحري حيث يظل مضيق هرمز الورقة الأهم بيد طهران.
وضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط مباشر
تابع عمار أن أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز يعني وضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط مباشر ورفع أسعار النفط وفتح باب أزمة طاقة دولية جديدة وأكد أن إيران تدرك أن قوتها الحقيقية ليست في هزيمة أمريكا بل في تهديد استقرار النظام العالمي للطاقة والضغط على حلفاء واشنطن مما يجعل أي مواجهة طويلة معها حرباً اقتصادية عالمية.
وأوضح أن الحرب الأمريكية على إيران لم تفتح باب الحسم بل فتحت باب المجهول فالنظام الإيراني لم يسقط لكنه أصبح أكثر ميلاً للتصعيد والانتقام والولايات المتحدة لم تتراجع بل دخلت معركة لصالح نتنياهو وإسرائيل بلا نهاية واضحة وأشار إلى أن المنطقة الآن أمام ثلاثة احتمالات إما ردع متبادل يفرض هدنة غير معلنة أو حرب استنزاف طويلة عبر الوكلاء أو خطأ في التقدير يشعل مواجهة شاملة ويبدو أن التاريخ في الشرق الأوسط يشير إلى أن الاحتمال الثالث هو الأقرب.

