أكدت مصادر اقتصادية أن الحرب الجارية في المنطقة قد تؤدي إلى عواقب اقتصادية واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي، حيث أشار الخبير الاقتصادي محمد عبد الهادي إلى أن إيران تلعب دورًا رئيسيًا في سوق النفط كعضو في منظمة أوبك، وأن أي تصعيد عسكري ينعكس مباشرة على أسعار النفط.

وأضاف عبد الهادي في مداخلة على القناة الأولى أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، مما يسهم في زيادة معدلات التضخم عالميًا، مشيرًا إلى أن الذهب يعد المستفيد الأكبر اقتصاديًا في ظل التوترات الجيوسياسية، حيث يشهد ارتفاعات متتالية باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد سقف لارتفاع أسعار النفط أو الذهب في ظل استمرار الحرب، موضحًا أن المشهد يتسم بقدر كبير من الضبابية ويرتبط بالمدى الزمني للتصعيد.

وأكد أن استمرار المواجهات يعني استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد والأسواق المالية، مع احتمالات هروب رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار، فضلًا عن تأثر البورصات العربية والبورصة المصرية نتيجة التطورات الراهنة.

وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أوضح عبد الهادي أن مصر جزء من الاقتصاد العالمي وتتأثر بما يجري، خاصة في ما يتعلق بفاتورة الطاقة وارتفاع أسعار النفط، إلا أنه شدد على أن مؤشرات الاقتصاد المصري شهدت استقرارًا خلال الفترة الماضية، مستدلًا بموافقة صندوق النقد الدولي على المراجعتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.3 مليار دولار.

وأكد أن تصريحات رئيس الوزراء حملت رسائل طمأنة واضحة بشأن توافر السلع الاستراتيجية واستقرار منتجات الطاقة، مع رفع درجة الجاهزية ومتابعة انتظام الكهرباء والغاز.