أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن خواتيم سورة البقرة، وهما الآيتان الأخيرتان، تحملان نورًا من تحت عرش الرحمن، مشيرًا إلى حديث النبي ﷺ بأن من قرأ هاتين الآيتين في ليلة كُفِي عن الشرور والمكروه وتحفظه من الأذى.
وأوضح الدكتور نادي، خلال حلقة برنامج «فالتمسوا نورًا» المذاع على قناة الناس، أن هاتين الآيتين ليستا مجرد كلمات تُتلى، بل هما حصن منيع للعبد ودعاء شامل يلبي الحاجات الدنيوية والأخروية، إذ تُذكّر برحمة الله الواسعة وعدله، وتشكل جسرًا يصل القلوب بالله عز وجل.
وذكر أن النص القرآني يبدأ بالآية: «آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله…» ويختتم بالدعاء: «ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين»
وأشار إلى أن قراءة هاتين الآيتين في البيت ثلاث ليال متتالية تمنع الشياطين من الاقتراب، بحسب ما ورد عن النبي ﷺ، مؤكدًا أن الله عز وجل ختم سورة البقرة بهاتين الآيتين وجعل لهما فضلًا عظيمًا من كنز تحت العرش.
وشدد الدكتور نادي عبد الله على أهمية تعليم هذه الآيات للأبناء والنساء، واعتبارها صلاة وذكر ودعاء يُمكن التوسل به عند المناجاة لله تعالى.
وأضاف أن النبي ﷺ حث على المواظبة على قراءتهما، معتبرًا أنهما فرج ومخرج وتيسير للمسلم في حياته، كما أن من تأمل هذه الآيات وطبقها في قلبه، لمس أنوارها وأسرارها ورحماتها.
ونصح الأستاذ بجامعة الأزهر بضرورة تخصيص دقائق يوميًا قبل النوم لتلاوة هاتين الآيتين، والاستفادة من بركتهما، ومشاركة هذا النور مع الأحباب والأبناء، لما فيه من فضل عظيم وحماية للبيت والعبد من كل مكروه وشرور، داعيًا الله أن يمد الجميع من أنوار سورة البقرة وفضائلها ويحفظ بيوتهم وأهلهم.

