تحولت الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي أمس لبحث عمليات القصف المتبادلة في منطقة الشرق الأوسط إلى تبادل للآراء بين عدد من الأعضاء، وفقًا لمصادر رسمية.

دافعت الولايات المتحدة الأمريكية وإيراني-في-وسط-إسرائيل/">إسرائيل عن العمليات العسكرية ضد إيران، معتبرة أنها ضرورية لوقف الطموحات النووية الإيرانية، بينما اعتبرت إيران، بمساندة روسيا والصين، أن تلك الضربات تمثل عدوانًا مرفوضًا وانتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

جدد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إدانته للضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد 20 مدينة إيرانية على الأقل، مستنكرًا في الوقت ذاته الرد الإيراني الذي انتهك سيادة دول عربية، وأوضح أن الوضع في المنطقة متقلب ويهدد باشتعال صراع إقليمي يصعب احتواؤه.

أكد السفير ماجد عبدالعزيز، مراقب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، أن اللحظة الراهنة تمثل فشلًا للنظام الدولي متعدد الأطراف، محذرًا من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة، موضحًا أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد للهروب من استحقاقات إنهاء الاحتلال.

أدانت جامعة الدول العربية العدوان الإيراني على عدد من الدول العربية، معتبرة إياه تهديدًا مباشرًا، وأيدت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للوقف الفوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد.

قال مايك والتز، المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، إن عملية “الغضب الملحمي” موجهة ضد أهداف استراتيجية محددة لتفكيك قدرات نووية تهدد الحلفاء، وإضعاف قدرات بحرية تستخدم لزعزعة استقرار المياه الإقليمية.

في المقابل، جاء الرد الإيراني على لسان مندوب طهران، أمير سعيد إيروانى، الذي أكد أن التبريرات التي قدمها ممثل الولايات المتحدة غير قانونية، مشددًا على أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الناحية القانونية والأخلاقية.

أعرب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو تسونج، عن قلق بلاده العميق إزاء التطورات الأخيرة، مؤكدًا معارضة بكين لاستخدام القوة في العلاقات الدولية، وشدد على ضرورة احترام سيادة إيران وجميع دول المنطقة.

وصف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الضربات الأمريكية والإسرائيلية بأنها عدوان غير مبرر، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي، وحذر من أن استمرار هذه الأعمال العدوانية يهدد بتفجير الأوضاع إلى مستويات تتخطى حدود المنطقة.