أكدت مصادر رسمية أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران جاء محسوباً، حيث نقل المشهد من حافة الردع الهش إلى اختبار مباشر لقواعد الاشتباك، وفقاً لتصريحات الدكتور محمد محسن أبوالنور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية.
أوضح أبوالنور أن استهداف قواعد أمريكية في دول الخليج رفع مستوى المخاطر الأمنية وكلفة التأمين والشحن، مشيراً إلى أن مضيق هرمز سيبقى ورقة ضغط إيرانية.
فيما يتعلق بتداعيات الضربة، أكد أبوالنور أن الرد الإيراني باستهداف قواعد أمريكية في الخليج كسر الإطار غير المباشر للمواجهة، مما يعني أننا أمام ردع بالنار وليس ردعاً بالرسائل.
وأشار إلى أن الضربة كانت محدودة ذات أهداف نوعية، لكن الرد الإيراني وسع رقعة الاشتباك جغرافياً، مما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر إذا تكررت الضربات.
كما أكد أن الرد المباشر لا يلغي استراتيجية الحرب بالوكالة، بل قد يدفع إيران لتفعيلها بشكل أوسع لتوزيع كلفة المواجهة.
فيما يتعلق بأمن الخليج، أشار أبوالنور إلى أن الضربة والرد جعلا أمن الخليج في قلب العاصفة، مما يؤثر فوراً في كلفة التأمين والشحن، مضيفاً أن استخدام مضيق هرمز بأقصى طاقته سيستدعي تحالفاً دولياً لحماية الملاحة.
كما تناول أبوالنور تأثير التصعيد على الداخل الأمريكي، حيث أشار إلى أن المزاج العام يميل إلى تقليل الانخراط العسكري الطويل في الشرق الأوسط، مما قد يشكل ضغطاً داخلياً في حال ارتفاع أسعار الطاقة.
فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أشار إلى أن الضربات الوقائية قد تؤخر البرامج النووية، لكنها نادراً ما تنهيها، مما قد يدفع إيران لتعزيز السرية وتقليص الانفتاح الرقابي.
أوضح أبوالنور أن التصعيد قد يؤثر على أسعار النفط والاقتصاد العالمي، حيث من المتوقع أن يرتفع سعر النفط بسبب المخاطر الجيوسياسية، مما قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة عالمياً.
فيما يتعلق بمصر، أشار إلى أن التحديات الاستراتيجية تشمل التأثير الاقتصادي عبر أسعار الطاقة وكلفة الواردات، بالإضافة إلى أمن البحر الأحمر.
أخيراً، أكد أبوالنور أن الرد الإيراني على مقتل علي خامنئي قد يكون انتقامياً، لكن ليس بالضرورة عشوائياً، حيث تعتمد العقيدة الأمنية للنظام الإيراني على مبدأ الردع بالانتقام المحسوب.

