في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، تؤكد مصر على ثوابت سياستها الخارجية القائمة على احترام سيادة الدول ورفض أي اعتداء يهدد أمنها واستقرارها.

أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

في هذا السياق، ثمن النائب عبد العاطي أحمد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن بمحافظة أسيوط، التصريحات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شددت على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، ورفض أي ممارسات من شأنها زعزعة استقرار المنطقة أو المساس بحقوق شعوبها.

تأييد برلماني لموقف القيادة السياسية

أكد النائب عبد العاطي أحمد دعمه الكامل لموقف القيادة السياسية المصرية، مشددًا على أن ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس التزامًا ثابتًا بمبادئ الدولة المصرية تجاه قضايا الأمن القومي العربي. أوضح أن مصر تتحرك وفق رؤية متزنة تقوم على حماية استقرار المنطقة، ورفض منطق فرض الأمر الواقع بالقوة، مع التأكيد على أن استقرار الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

تضامن كامل مع الدول العربية الشقيقة

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مصر تعلن تضامنها التام مع الأشقاء في الدول العربية التي تعرضت للاعتداءات الأخيرة، مؤكدًا أن القاهرة لا يمكن أن تقف موقف المتفرج تجاه أي تهديد يمس سيادة دولة عربية أو يهدد أمن شعوبها. أضاف أن الموقف المصري يستند إلى تاريخ طويل من الدعم السياسي والدبلوماسي للأشقاء، انطلاقًا من إيمان راسخ بوحدة المصير العربي، وأن أمن أي دولة عربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر واستقرارها.

دعوة إلى تكاتف عربي حقيقي

وشدد النائب على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفًا عربيًا حقيقيًا، يقوم على تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، بعيدًا عن الانقسامات أو المصالح الضيقة. أوضح أن التحديات التي تمر بها المنطقة لا يمكن التعامل معها بشكل فردي، بل تحتاج إلى رؤية جماعية تعلي من المصالح المشتركة وتحافظ على مقدرات الشعوب، بما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين.

احترام السيادة ورفض التدخلات

أكد أن من أهم المرتكزات التي يجب التمسك بها في هذه المرحلة هو مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، باعتباره أساسًا للعلاقات الدولية المتوازنة. أشار إلى أن أي تجاوز لهذه المبادئ من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من التوترات والصراعات، وهو ما يستدعي التمسك بالقانون الدولي وتغليب الحلول السلمية كخيار استراتيجي يحفظ الأرواح ويصون مقدرات الشعوب.

الحوار خيار استراتيجي لتفادي التصعيد

أضاف عضو مجلس الشيوخ أن تغليب لغة العقل والحوار يمثل المسار الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة، مؤكدًا أن التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في مشهد إقليمي يعاني بالفعل من أزمات متراكمة. لفت إلى أن مصر بقيادتها السياسية تبذل جهودًا مستمرة لدعم مسارات التهدئة، وتعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، بما يعزز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

مصر ركيزة أساسية في دعم الأمن العربي

واختتم النائب عبد العاطي أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها السياسية، كانت وستظل داعمًا رئيسيًا لأمن الأمة العربية، وحريصة على وحدة الصف في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة. أشار إلى أن الدور المصري التاريخي في محيطه العربي يعكس مسؤولية قومية لا تتغير بتغير الظروف، بل تتعزز في أوقات الأزمات، انطلاقًا من إيمان راسخ بوحدة المصير، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يسود الأمن والسلام ربوع الدول العربية كافة.