اعتبر الدكتور عبد الرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، أن الوضع الحالي يعكس تراجعًا واضحًا لمنظومة القانون الدولي، وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم ينجح في وقف أزمات مشابهة في الماضي، مما يثير تساؤلات حول قدرته على احتواء التصعيد الراهن.

لعب دور الوسيط

أكد خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز» أن مصر هي الدولة الوحيدة القادرة على لعب دور الوسيط المقبول لدى جميع الأطراف، وذلك بفضل علاقاتها المتوازنة مع العواصم العربية وصلاتها المفتوحة مع القوى الدولية، بالإضافة إلى قنوات الاتصال القائمة مع طهران في فترات سابقة.

إيران تواجه أزمة داخلية معقدة

لفت إلى أن إيران تواجه أزمة داخلية معقدة، في ظل حالة من الغضب الشعبي وانكشاف أمني واسع تمثل في اغتيال قيادات بارزة خلال الساعات الأولى من المواجهة، ما قد يؤدي إلى صراعات داخلية حول إدارة المرحلة الانتقالية واختيار القيادة المقبلة.

ورأى أن استمرار هذا الانكشاف قد يدفع البلاد إلى حالة من الفوضى، إذا لم يُتدارك الموقف سياسيًا، محذرًا من أن انهيار الدولة الإيرانية – وليس فقط النظام – ستكون له تداعيات كارثية على الإقليم بأكمله.

اتساع رقعة الصراع

اقتصاديًا، حذر من أن اتساع رقعة الصراع سيؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار النفط والغاز، مما يعيد سيناريو أزمات الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية–الأوكرانية.

وأشار إلى أن دولًا مثل مصر قد تتأثر سلبًا في حال تعطلت حركة الملاحة في البحر الأحمر أو تراجعت إيرادات قناة السويس، مما يفرض ضرورة تحرك عاجل لتجنب تداعيات اقتصادية واسعة.