في وقت حذر فيه الجنرال الأعلى في الجيش الأمريكي من المخاطر المحتملة جراء شن هجوم واسع على إيران، برزت مسألة مخزون الذخائر الأمريكية كأحد التحديات الاستراتيجية في واشنطن.
أكد مسؤولون حاليون وسابقون، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن هذا التحدي يخضع الآن لاختبار فعلي مع تسارع الولايات المتحدة لتدمير قدرات إيران الصاروخية وأسطولها من الطائرات المسيّرة، قبل أن تتآكل مخزونات الصواريخ الاعتراضية اللازمة لصد الرد الإيراني.
يظل الحجم الدقيق لمخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية معلومات سرية، غير أن الانخراط المتكرر في مواجهات مع إيران ووكلائها في الشرق الأوسط استنزف بشكل ملحوظ منظومات الدفاع الجوي المنتشرة في المنطقة.
منذ صباح السبت، نفذت الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع قيادية وعسكرية إيرانية، شملت منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومطارات عسكرية.
أوضح مسؤول رفيع أن أحد دوافع المبادرة الأمريكية الإسرائيلية بالهجوم كان تقويض قدرة طهران على الرد باستخدام ترسانتها الصاروخية.
منظومة ثاد في قلب المعادلة
تحتل منظومة ثاد موقعًا محوريًا في جهود الحماية، وكانت إدارة جو بايدن قد نشرتها في إسرائيل عام 2024، إلى جانب قوات أمريكية لتشغيلها، كما تم نشرها في الأردن.
يُعد الحفاظ على مخزون كافٍ من صواريخ ثاد مسألة استراتيجية، خاصة أن المنظومة تُستخدم أيضًا في كوريا الجنوبية وجوام لردع كوريا الشمالية والصين.
باتريوت وSM-3.. وتوماهوك
يسعى البنتاجون إلى إعادة ملء مخزون صواريخ باتريوت الدفاعية، التي تعترض الصواريخ منخفضة الارتفاع، وصواريخ SM-3 القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي.
تستخدم الولايات المتحدة صواريخ توماهوك البحرية لضرب أهداف إيرانية، إضافة إلى ذخائر تُطلق من الجو، ويأتي ذلك بعد حملة راف رايدر العام الماضي ضد الحوثيين في اليمن، والتي استهلكت كميات كبيرة من الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى.
رغم مشاركة الجيش الإسرائيلي بكثافة في الضربات ضد القيادة العسكرية الإيرانية، تواجه إسرائيل تحديات مشابهة في مخزونها الدفاعي.
توجد مخاوف من نقص صواريخ الدفاع الجوي من طراز Arrow 3، إضافة إلى صواريخ باليستية تُطلق من الجو استخدمتها إسرائيل سابقًا لضرب منصات إطلاق إيرانية.

