أكد الحاج مصطفى، أحد صُنّاع البراميل الخشبية في حارة «درب فايد» بمنطقة «تحت الربع»، أن مهنته المعروفة باسم «البراملجي» تمتد جذورها إلى مئات السنين وقد ورثها عن والده، فيما تعود الورشة إلى جده منذ نحو مائة عام.
وأوضح أن العمل في هذه الحرفة يعتمد على الدق طوال اليوم، وأن صناعة البراميل كانت قديمًا مخصصة للمخللات باعتبارها وسيلة صحية مقارنة بالبلاستيك، لكنها اليوم تواجه ارتفاعًا في التكلفة، في ظل اتجاه بعض العاملين إلى البدائل الأسرع.
ورشة الجد في «درب فايد»
قال مصطفى، خلال لقائه ببرنامج «باب رزق» مع الإعلامي يسري الفخراني عبر فضائية dmc، إن ورشته الصغيرة الواقعة في حارة «درب فايد» بمنطقة «تحت الربع» هي ورشة الجد، وتعود إلى نحو 100 عام، موضحًا أنه لم يُدرك جده، لكن والده هو من علّمه الصنعة، مؤكدًا أن العمل في هذه المهنة شاق، وأضاف: “أنا أَدُقُّ أكثر من الحداد طوال النهار”
«براملجي»… الاسم التاريخي للمهنة
أوضح أن الاسم التاريخي للمهنة هو «براملجي»، ويُكتب أيضًا «نجار براميل»، مشيرًا إلى أن اللافتة تحمل عبارة «حسن محمد جمعة مستعد لتشغيل جميع أصناف البراميل»، مبينًا أن البراميل تُستخدم في الطرشي والمخللات، وكذلك في الزينة.
المخللات وصحة البرميل الخشبي
وأشار مصطفى إلى أن المهنة في زمن الجد كانت متخصصة في المخللات، حيث كان البرميل يُملأ بالمياه وغيرها، وكانت هذه الوسيلة في وقتها صحية، وليست بلاستيكًا، مؤكدًا أنها لا تزال صحية، غير أن تكلفتها أصبحت مرتفعة، لافتًا إلى أن العاملين في المخللات يريدون الشيء السريع لأن البلاستيك يُنجز بسرعة.
حرفة يدوية خالصة
أكد أن الحرفيين في الماضي كانوا يعملون في الحرف اليدوية دون استخدام مكن أو كهرباء، وكان كل عملهم يدويًا.

