أوضح الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن التعامل مع المشاكل يتطلب تغيير طريقة التفكير، وأكد أن المشاكل جزء طبيعي من الحياة، فهي تعلّمنا قيمة النور بعد الظلمة وقيمة النجاح بعد الفشل، مشبهاً انتظار انتهاء المشاكل بالسير بالعربية مع النظر للخلف فقط.

كيفية التعامل مع المشاكل

وأشار الدكتور نور أسامة، خلال حلقة برنامج «قيمة» المذاع على قناة الناس، إلى أن الطريقة الصحيحة ليست انتظار انتهاء المشاكل، بل تعلم كيفية التعامل معها، مستخدماً مثال الزجاجة الصغيرة التي تصبح ثقيلة عند حملها لفترة طويلة، موضحاً أن المشاكل كذلك كلما فكرت فيها باستمرار ستصبح أثقل وتؤثر على قدرتك على حلها، أما إذا أخذت استراحة وفكرت بحكمة فستتمكن من مواجهتها بسهولة أكبر.

نجاح الدكتور أحمد زويل لم يكن مجرد حظ

وأضاف الدكتور نور أسامة، أن التجارب الناجحة تؤكد ذلك، مستشهداً بقصة العالم الدكتور أحمد زويل، الذي تغلّب على ثلاث تحديات كبيرة: صعوبة ميكانيكا الكم، تحدي فهم الكيمياء الدقيقة، وتحدي إلهام الشباب من خلال تأسيس مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، ليصبح قدوة في تحويل الفكرة إلى كلمة، والكلمة إلى فعل، والفعل إلى سلوك وشخصية قوية

وأكد أن نجاح الدكتور أحمد زويل لم يكن مجرد حظ، بل نتيجة قراره وتصميمه على النجاح رغم الصعوبات، مشدداً على أن كل شخص ليس ضحية الظروف، بل ضحية أفكاره السلبية، وأن ما يقوله لنفسه يحدد ما سيحدث معه، مستدركاً أن الإنسان يستطيع اكتشاف «ذهبه الداخلي» بمجرد إزالة التراب الذي يغطيه من التفكير السلبي والمثبط.

ولفت الدكتور نور أسامة، إلى أهمية مواجهة التحديات بشكل فعّال، واستثمار الطاقة في حل المشاكل بدل التركيز على ثقلها، مشيراً إلى أن التعامل الإيجابي مع الصعوبات يجعل الإنسان أكثر قوة وقدرة على الإنجاز وتحقيق أحلامه، مثلما فعل الدكتور أحمد زويل في مجاله العلمي والوطني.