أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على مجموعة من الأسئلة خلال برنامج “فقه النساء”، مشيرة إلى أن وسائل منع الحمل أو تنظيم النسل تعتبر وسائل طبية يتم الاتفاق عليها بين الزوجين تحت إشراف طبي، وذلك لأغراض مشروعة شرعًا مثل تباعد فترات الحمل لاستعادة صحة المرأة أو الاستعداد لاستقبال مولود جديد، وأكدت أن هذا الأمر له أصل في السنة النبوية حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم العزل ولم ينه عنه، مما يدل على جوازه الشرعي في إطار الضوابط المعتبرة.

الحجاب أمام الأجانب واجب

أوضحت خلال البرنامج الذي تقدمه الإعلامية سالي سالم على قناة الناس أن الحجاب أمام الأجانب واجب، وأن عورة المرأة تشمل جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، والقدمين عند من أجاز ذلك من السادة الحنفية، وأكدت ضرورة الالتزام باللباس الساتر الذي لا يصف ولا يشف، مع عدم الخضوع بالقول، أما أمام المحارم فتختلف الأحكام، حيث يجوز للمرأة أن تظهر بشعرها وذراعيها وبعض ساقيها في حدود الأدب والاحتشام، وشددت على أن زوج الأخت ليس محرمًا على التأبيد، بل تحريمه مؤقت بمدة بقاء عقد الزواج مع الأخت، مما يستدعي الالتزام بالحجاب الشرعي الكامل أمامه.

وفيما يتعلق بمنع الزوج لزوجته من زيارة أهلها، أوضحت أن صلة الرحم واجبة، وخاصة صلة الوالدين، ولا يجوز للزوج منعها من زيارة الأب أو الأم، ويحق لها زيارتهما حتى دون إذنه في حدود الاعتدال المتعارف عليه شرعًا، أما الأقارب من غير الوالدين فيمكن تحقيق الصلة بوسائل أخرى كالاتصال الهاتفي لتجنب الخلاف، مؤكدة أن الحياة الزوجية ينبغي أن تقوم على التفاهم والمودة وليس على الأوامر والنواهي.

طاعة الزوج واجبة ما لم يأمر بمعصية

أضافت أن طاعة الزوج واجبة ما لم يأمر بمعصية، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”، مشيرة إلى أن للزوجة الحق في الامتناع إذا أُمرت بمعصية، أما في شؤون الحياة العامة التي لا تتضمن مخالفة شرعية فالأصل هو الطاعة مع المشاورة والتفاهم، وأكدت أن صلاة المرأة في المسجد جائزة، لكن بإذن الزوج، وأن صلاتها في بيتها أفضل وأعظم أجرًا إذا كان في خروجها خلاف.

كما أكدت أن عمل المرأة في ذاته ليس حرامًا، ما دام يتوافق مع طبيعتها ويلتزم بالضوابط الشرعية من حيث الزي، وعدم الخضوع بالقول، وتجنب الخلوة المحرمة، وأن يكون العمل في مجال مشروع لا يتضمن محرمات، موضحة أن مجرد الاختلاط المنضبط في العمل أو التسوق أو قضاء المصالح لا يحرمه الشرع إذا روعيت الآداب والحدود الشرعية.