أصدرت محكمة النقض حكمًا يؤكد أن من يعترف باستلام مبلغ مالي عليه إثبات سداده أو براءة ذمته، مشيرة إلى أن ثبوت قبض المدين للمبلغ ينقل إليه التزام الإثبات، ولا يجوز تحميل الدائن عبء إثبات استمرار المديونية.
بداية وقائع النزاع
تعود وقائع النزاع إلى دعوى أقامها أحد المواطنين لإلزام شخصين متضامنين بسداد مبلغ 300 ألف جنيه، استنادًا إلى إيصال أمانة يفيد بتسلم أحدهما المبلغ لتوصيله إلى الآخر مقابل توريد بضاعة، وقد رفضت محكمة أول درجة ثم محكمة استئناف المنصورة الدعوى، معتبرة أن عبء الإثبات يقع على الدائن.
إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف
أوضحت المحكمة أن الطاعن تمسك بأن أحد المطعون ضدهما أقر أمام محكمة الموضوع باستلام المبلغ، وهو ما ينشغل القانون بذمته المالية، ويلزم المدين بإثبات أن القبض تم سداده بالفعل، وأكدت أن القاعدة المستقرة تقضي بأن الدائن يثبت نشأة الالتزام، أما إذا ثبت قبض المدين للمبلغ دون إثبات السداد، فتبقى ذمته مشغولة بالقيمة.
بناء على ذلك، قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للنظر فيها مجددًا، مع إلزام المطعون ضدهما بالمصروفات، مؤكدًا أن عبء الإثبات في هذه الحالات قانونيًا على من قبض المال.

