أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن قصة سيدنا صالح عليه السلام تعكس أهمية الالتزام بأوامر الله وعدم تجاوز حدوده، مشيرًا إلى أن جميع الأنبياء اصطفاهم الله لهداية البشر، وأن من أبرز الدروس المستفادة من قصة صالح هو استحالة تحدي أوامر الله، فالمسلم الحق يقول سمعنا وأطعنا ولا يصر على المعصية أو يعارض أمر ربه.
المعجزة وتحدي القوم
أوضح إمام جامع عمرو بن العاص، خلال حلقة برنامج «تعلمت من الأنبياء»، المذاع على قناة الناس، أن قوم سيدنا صالح طلبوا منه معجزة ليصدقوا رسالته، فطلبوا أن تخرج لهم من الصخرة ناقة عشراء، فاستجاب الله سبحانه وتعالى، وخرجت الناقة بقدرته كما أرادوا، وكانت آية واضحة، ونُسبت إلى الله فقيل لهم: هذه ناقة الله لكم آية، وأُمروا أن يتركوها تأكل في أرض الله وألا يمسوها بسوء، ورغم ذلك عجزوا عن الامتثال لأمر واحد من أوامر الله
مخالفة أوامر الله وعاقبة العصيان
وأشار الدكتور مصطفى عبدالسلام إلى أن القوم لم يلتزموا بما أُمروا به، بل تحدوا أمر الله وخالفوه، حتى تآمر تسعة رهط يفسدون في الأرض على عقر الناقة، وأرسلوا أشقاهم ليقوم بهذه الجريمة، رغم تحذير سيدنا صالح لهم بقوله: ناقة الله وسقياها، فكذبوه وعقروها، فكان ذلك سببًا في حلول العذاب بهم
أضاف أن الله سبحانه وتعالى أمهلهم ثلاثة أيام كما جاء في قوله تعالى: «تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب»، لكنها كانت فرصة لم يغتنموها ولم يعودوا إلى رشدهم، فكانت النهاية أن أخذتهم الرجفة والصيحة والصاعقة، ونجى الله سيدنا صالح ومن آمن معه، مما يشكل تحذيرًا لكل مَن يتهاون بأوامر الله أو يتعدى حدوده
الالتزام بأوامر الله سبيل النجاة
شدد إمام جامع عمرو بن العاص على أهمية أن يتعلم المسلمون من هذه القصة العظيمة ألا يتجاوزوا أوامر الله، وألا يستهينوا بمعصية ولو كانت صغيرة، سائلًا الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الالتزام بأمره والسير على نهج نبيه، وأن يحفظنا من مخالفة حدوده، إنه نعم المولى ونعم النصير.

